Get Adobe Flash player

الإضرابات العمالية ما زالت مستمرة

 

  الشهر الثالث على التوالي ومازالت الاضرابات العمالية تخرج من هنا وهناك، فبعد موجة الاضرابات التي اجتاحت الكثير من قطاعات العمل وحصول المضربين على وعود من المسؤولين بإيجاد الحلول لمشاكلهم وتحقيق مطالبهم، انحسرت الاضرابات، ولكنها الآن بدأت تعود من جديد لأن وعود المسؤولين لم يتحقق منها الا القليل، مما دعا العاملين الى العودة نحو الاضراب، وقد شهد هذا الشهر عدة اضرابات نستعرضها في هذا التقرير...
إضراب القانونيين لازال مستمراً...
أكدت نقابة القانونيين أن الإضراب مستمر حتى يتمّ تحقيق كافة مطالب القانونيين المشروعة والعادلة بالمساواة التامّة بين القانونيين العاملين في الجهات الحكومية المختلفة. وأوضحت أنها قرّرت تأجيل الاعتصام والتجمّع الذي كان مقررًا تنفيذه نظرًا للظروف التي تمرّ بها البلاد.
واستغرب رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان «النفَس التمييزي والطبقي الذي أصبح سمة غالبة على سياسات هذه الحكومة التي تفرّق بين أبنائها، على الرغم من أن الدستور الذي تحتفل الكويت بذكرى مرور تسعة وأربعين عامًا على إصداره يؤكد في العديد من مواده على أن كافة المواطنين الكويتيين سواسية».
وقال: إن العاملين في جميع الجهات الحكومية لهم المراكز القانونية ذاتها التي تمّ إقرارها لإدارة الفتوى والتشريع، والإدارة العامة للتحقيقات، والإدارة القانونية ببلدية الكويت، وأن القانونيين جميعًا يقومون بالأعمال نفسها بما في ذلك التحقيق، والترافع أمام القضاء، وصياغة واعتماد التوكيلات في وزارة العدل، وغيرها من الاختصاصات والأعمال القانونية المختلفة.
وأكد الوردان على أن القانونيين لن يتراجعوا عن إضرابهم تحت أية تهديدات أو محاولات حكومية للضغط عليهم بالترغيب أو بالترهيب، لافتاً إلى أن القانونيين مستمرّون في المطالبة بحقوقهم، (وما ضاع حق وراءه مُطالب)، خاصّة إذا كانت هذه المطالب عادلة ومشروعة ومتوافقة مع الدستور والقانون.
وقال: «إن النقابة لن توقف إضرابها وستستمرّ حتى تستمع الحكومة لصوت العقل والحكمة، وتتعامل مع جميع أبنائها من القانونيين بمسطرة العدل والإنصاف، قبل أن تلجأ إلى خطوات تصعيدية جديدة، فالخيارات ستكون مفتوحة في مواجهة الظلم والتمييز الذي يعانيه قطاع كبير من القانونيين في مختلف إدارات الدولة».
وأشار إلى أن المنظمات الدولية- وعلى رأسها منظمة العمل الدولية- تضع الكويت حاليًا تحت المراقبة بسبب القرارات الخاطئة وغير المدروسة للحكومة والتي تضرّ بسمعة الكويت دوليًا، لتعدّيها على حقوق الإنسان وحرّية الرأي ومحاربتها للحرّيات، وهذا كله قد ظهر واضحًا في التهديدات التي أطلقتها الحكومة ضدّ المضربين من القانونيين، والتي تصل إلى حدّ العقاب الجماعي والفصل الجماعي، وهو ما يتعارض مع كافة الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت عليها الكويت والتزمت تنفيذها أمام المجتمع الدولي.
ووجّه مدير عام الحملة الإعلامية لنقابة القانونيين أحمد الكندري سيلا من الانتقادات لأسلوب التجاهل الذي انتهجته الحكومة في تعاملها مع إضراب القانونيين، مؤكدًا على أن الخاسر الأكبر هو الوطن وأمن المواطن، وأن الخسائر المادية باتت بمئات الملايين من الدنانير، «فالبنوك ترفض شراء عقار لشخص دون رهنه للبنك وعمل عقد مذيّل بالصيغة التنفيذية، وكل هذه الإجراءات الرسمية القانونية يقوم بها القانونيون».
وأضاف: أن خسائر خزينة الدولة تزداد، ومعاملات المواطنين تتراكم، والشلل يكاد يصيب جميع الإجراءات والأعمال القانونية.

 



           إداريّو التربية وباحثوها اعتصموا ..
          والروضان: المطالب ليست «كن فيكون»!


 بعد أيام من إقرار مجلس الأمة كادر المعلمين، شهدت وزارة التربية اعتصامًا خجولا نفّذه ما يقارب من  100 موظف وموظفة من إداريّي وزارة التربية، مطالبين بإقرار كادر مشابه، ملوّحين بتصعيد احتجاجهم إلى حدّ الإضراب عن العمل، ورفع سلم رواتبهم التي وصفوها بالزهيدة، ولا تتواءم مع رواتب وزارات الدولة. هذا، وقد تزامن مع اعتصام الإداريين تجمّع عدد من الاختصاصيين والاختصاصيات الاجتماعيات والنفسيّات، للمطالبة بإقرار كادر خاص بهم، إيماناً بأهمية الدور الحيوي الذي يؤدّونه داخل المدارس، والمرتبط مباشرة بالطلبة ومعالجة مشاكلهم.
وكانت البداية لهذا الاعتصام من طرف عشرات الموظفين العاملين في القطاع الإداري والذين تجمّعوا أمام مبنى وزارة التربية، رافعين شعارات «نطالب بحقوقنا.. كادرنا هو الهدف»، و«نريد كادرًا يرفع الرأس».
(تدخّل الروضان)
وفي هذا الإطار، سارعت الوكيلة عائشة الروضان إلى الخروج للمعتصمين، وإقناع موظفي القطاع الإداري والمالي بالعودة إلى مكاتبهم، وانتظار ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الوزراء، بشأن تعديل سلم الرواتب.
وطمأنت الروضان الموظفين المعتصمين بقولها: «إن حقوق الموظفين، سواء في وزارة التربية أو غيرها ستناقش في جلسة الحكومة، وعليه فإن الأمر منتهٍ، أما فيما يخصّ مكافآت اللجان وفرق العمل المتأخّرة، فإن جميعها اعتُمدت من قِبل وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي، وأحيلت إلى ديوان الخدمة المدنية الذي يُشرف على خدمات 15 جهة حكومية».
واستدركت قائلة: «إن التأخير أمرٌ طبيعي، والأخطاء واردة، والعملية ليست «كن فيكون»، ولكن في النهاية جميع الحقوق والمستحقات المالية ستصرف».
وجالت الوكيلة الروضان على أقسام القطاع الإداري والمالي، حيث لاحظت انتظام الموظفين في العمل وتخليص معاملات المراجعين، حيث استمعت إلى مطالبهم. وقال الموظفون: (لقد التزمنا بالعمل وعلقنا الإضراب، ونحن لا نتكلم عن مكافآت مالية فقط، أو تعديل سلم الرواتب الذي ستناقشه الحكومة، بل مطلبنا الأساسي هو كادر خاص بإداريّي وموظفي وزارة التربية).
وشهد الاعتصام أيضًا، مشاركة الموظفين الإداريين العاملين في المكتبات، حيث أشار رئيس جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية عبيد البرازي إلى أن اعتصام أمناء وأمينات المكتبات أمام مبنى رقم 1 في وزارة التربية، هو للمطالبة بحق رئيسي ومستحق لجميع حملة شهادة (بكالوريوس التربية تخصص مكتبات)، مبيّناً أنه من الظلم أن يُحرموا من ممارسة مهنة التعليم، وهناك مادّة لإعداد التقارير يدرسها خريجو المكتبات.

 


 

   موظفو الهجرة والمرور أضربوا ساعتين:
     حقوقنا مهضومة منذ سنوات

 

توقّف العمل في عدد من إدارات الهجرة والمرور لمدة ساعتين تقريبًا، بسبب إضراب العاملين المدنيين، قبل أن يتمكّن قياديو الداخلية من إقناعهم بالعدول عن الإضراب، والعودة إلى العمل مراعاة لمصالح المراجعين الذين تعطلت معاملاتهم.
بعض الصحف المحلية جالت في عدد من إدارات الهجرة والمرور، ورصدت الإضراب الذي لم يستمر سوى ساعتين، وفي إدارة هجرة العاصمة قام مدير الإدارة العقيد عبد الله الهاجري بمناقشة الموظفين المضربين، وأكد لهم أن مطالبهم سيتمّ النظر فيها، وهي مطالب مشروعة، لكن الحقوق لا تقرّ بتعطيل العمل وتعطيل مصالح المراجعين، وبعد مزيد من الحوار عاد الموظفون إلى عملهم، وكذا الحال في بقية إدارات الهجرة والمرور.
وطالب الموظفون المضربون بإنصافهم، وإقرار كادرهم وامتيازاتهم المالية «فحقوقنا مهضومة منذ سنوات» على حدّ قولهم.