Get Adobe Flash player

احتفالات الإستقلال في «بابوا نيوغينيا».. عودة للتراث الشعبي ومتعة لهواة التصوير

 

تعتبر جزيرة نيوغينيا ثاني اكبر جزيرة في العالم بعد غرينلاند، وهي تقع في المحيط الهادئ وتنقسم الى نصفين متساويين تقريبا. النصف الغربي منها يتبع لاندونيسيا، اما النصف الشرقي فهو مستقل ويسمى بابوا نيوغينيا.

اكتشفها البحار لويس انطوان دو بوغنفيل عام 1768، ثم نزل البريطانيون على شواطئها الغربية عام 1790 للاتجار بالخشب والفلين، وكان الالمان قد رفعوا عليها علم الرايخ عام 1784 واطلقوا عليها اسم نيوغينيا الالمانية. اما المنطقة الوسطى من الجزيرة، وهي منطقة المرتفعات الجبلية، فبقيت بمثابة الارض البكر حتى ثلاثينات القرن الماضي بسبب وعورة مسالكها وكثافة غاباتها، كما ان فقدان الحد الادنى من البنية التحتية حرم سكانها من اجراء اي اتصال بالعالم الخارجي.
تقطن الجزيرة حوالي 120 قبيلة من السكان الاصليين الذين يتحدثون باكثر من 800 لغة مختلفة. وكانوا طوال قرون من الزمن يتقاتلون بين بعضهم البعض. وفي عام 1957 قام ضباط استراليون من الذين حافظوا على الجزيرة ضد الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية، قاموا باطلاق احتفالات ما يسمى محليا «سينغ سينغ»، وكان الهدف منها جمع زعماء القبائل واحلال السلام بينها. ومنذ ذلك التاريخ انطلق مهرجان الاستقلال الذي يبدأ في 16 سبتمبر من كل سنة ويدوم ليومين.
     وتتضمن احتفالات سينغ سينغ رقصات المحاربين بملابسهم المزركشة ووجوههم الملونة بالوان فاقعة ورماحهم من قصب البامبو المبرية كالسكاكين. كما يتخللها رقصات شعبية لمختلف القبائل المحلية، وابرز تلك الرقصات عرض قبيلة «غوروكا» وهي اكبر القبائل في بابوا نيوغينيا. وقد اصبح هذا المهرجان السنوي قبلة للسياح من مختلف ارجاء العالم، ومتعة لهواة التصوير الفوتوغرافي، ولكنه يثير اهتماما كبيرا ايضا لدى الدارسين والباحثين في شؤون الاعراق والتراث الشعبي للأتنيات المختلفة.