Get Adobe Flash player

إضراب العاملين بالجمارك شلّ منافذ الكويت

 

جاء تنفيذاً لقرار اجتماع النقابة مع العاملين 

نفذ العاملون بالجمارك إضرابًا عامًا عند السابعة من صباح يوم الاثنين الموافق 10/10/2011، واستمر لمدّة يومين، شمل جميع مرافق الإدارة العامة للجمارك، وقد جاء هذا الإضراب بناءً على القرار الذي اتخذته النقابة في اجتماعها مع العاملين، وذلك بسبب تقاعس الحكومة عن إقرار كوادر العاملين. وقد تسبّب الإضراب في منع خروج بواخر تصدير النفط، كما حال دون خروج ودخول العديد من البواخر التجارية إلى موانئ البلاد البحرية، فيما تكدّست مئات الشاحنات والمركبات لمسافات تقدّر بالكيلومترات في المنافذ البرية، وشهد مطار الكويت حالة من الفوضى والارتباك أدّت إلى زحام وطوابير طويلة في صالة قدوم المسافرين.

> من جهته، قال أحمد عقلة العنزي رئيس نقابة العاملين بالادارة العامة للجمارك، إن الإضراب ليس غاية، ولكنه وسيلة لتحقيق مطالبنا، لافتاً إلى أن موظفي الجمارك لا يثقون بوعود الوزير والحكومة التي لا تعرف غير لغة الصراخ.

وكشف العنزي عن أن المبلغ المطلوب إقراره وفق الكادر هو 25 مليون دينار، لافتاً إلى أن هذا المبلغ بسيط بالنسبة إلى الهبات التي توزّعها الحكومة على الدول الأخرى.

وحمّل العنزي مجلس الخدمة المدنية المسؤولية كاملة عن الإضراب قائلا أن «مجلس الخدمة المدنية هو مَن أوصلنا إلى الإضراب لسلبه حقوقنا، مع غطرسة المسؤولين فيه بعدم سماعنا وفهم مطالبنا المشروعة وإقرار كادرنا، ممّا سبّب سخطاً واستياءً لدى موظفي الجمارك، ودفعنا إلى اللجوء إلى الإضراب الشامل»، مؤكدًا «أننا سبق وأن حذّرنا من النتائج والعواقب الوخيمة للتصرّفات والسياسات الخاطئة التي يتبعها المجلس في تجاهله ومماطلته في كادرنا».

كذلك حمّل العنزي «المسؤولية في عدم إقرار الكادر للحكومة لصعوبة التعامل معها بسبب المراوغة وعدم الشفافية التي تتبعها، ممّا أدّى بنا إلى اللجوء للإضراب ردًّا على العبث الذي أوجد رفضًا قاطعًا لدى موظفي الجمارك من تصرّفات الحكومة».

واعتبر أن «كادر الجمارك يختلف في إجراءاته وقنواته الرسمية عن أي كادر آخر نظرًا لخصوصية الإدارة وأهمّيتها للأمن والاقتصاد، حيث خصّهما المشرّع بالمادة رقم 120 من القانون الجمركي الموحّد لدول مجلس التعاون الخليجي رقم 10 لسنة 2003م والذي تأكد بقرار المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة رقم 31 حيث نصّ على توحيد المزايا المالية والإدارية لجميع العاملين بالإدارات الجمركية في دول مجلس التعاون الخليجي».

وأضاف العنزي: «إننا دعاة حقوق ولسنا دعاة تأزيم، وإن الإضراب ليس غاية وإنما وسيلة لإقرار هذه الحقوق التي سُلبت وعُبث بها من قِبل الحكومة بمماطلتها وتسويفها وتهميشها لدور موظفي الجمارك وأوكلت أمر إقرار الكادر إلى جهة ليس لها أي اختصاص أو دراية بهذا القانون، بل وأصبح مجلس الخدمة المدنية مقبرة لكادرنا».

وشدّد العنزي على أن النقابة «لن تقبل أبدًا إلا بإقرار الكادر كاملا وكذلك مكافأة نهاية الخدمة التي تكفل العيش الكريم للموظف وأسرته بعد عطاء وعمل لسنوات في أعمال شاقة وضارّة وخطرة، ولن نقبل بأي حلول جزئية أو ترقيعية، ونحذّر مَن يحاول إيقاع الضرر بنا أو تجاهل حقوقنا والمماطلة بمطالبنا وحرماننا من كادرنا، وأن قرارنا بالإضراب الشامل هو غضب عارم نتج عن تجاهل مطالبنا ولا رجعة عنه حتى إقرار كادرنا والموافقة على مطالبنا المشروعة».