Get Adobe Flash player

إضافة 420 ميغاواط من الصبية قضى على شبح القطع المبرج... والنقابة تشيد بجهود العاملين

 

نقل وتوزيع الكهرباء.. حصان الرهان لاجتياز صيف 2011

العاملون في قطاع الكهرباء صمام الأمان لإنجاح خطط الوزارة

النقابة تشيد بجهود العاملين :......

9000 عامل لتشغيل المحطة

ومِن الجدير بالذكر أن الشركة المنفّذة لمشروع محطة الصبية قد استعانت بتسعة آلاف عامل لتشغيل المحطة، التي تحتوي على 6 وحدات توربينية، بطاقة 220 ميغاواط لكل وحدة، بما يعادل طاقة 1300 ميغاواط للمحطة بشكل كامل، وتحتوي على ستة خزّانات وقود كافية للمشروع، باستطاعة كل خزّان تغطية حاجات إمداد المحطة لمدّة 15 يومًا، وذلك لضمان عدم نقص الوقود في المحطة بتاتاً.

 

ممّا لاشك فيه أن أزمة الكهرباء والماء هي أحد التحدّيات الصعبة التي تواجه المواطنين والمقيمين، خاصة خلال فصل الصيف الذي تزداد فيه الحاجة والطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة المكيّفات  لفترات طويلة من اليوم،  ممّا يمثل عبئاً كبيرًا على شبكة الكهرباء والماء، أيضًا تجد مؤشر الأحمال الكهربائية قد اقترب من منطقة الخطر، ممّا ينذر بلجوء الوزارة إلى القطع المبرمج كأحد الخيارات الصعبة والخارجة قطعًا عن إرادتها، لكن من الواضح أن هناك مستجدات خلال هذا العام 2011 على صعيد الاستعدادات لهذا الصيف والتحدّيات التي قد تطرأ  نتيجة الطلب المتزايد على هذين المرفقين الهامّين، إذ لا غنى للإنسان عنهما، وخلال هذا التقرير سيتمّ إلقاء الضوء على جهود وزارة الكهرباء والماء للتغلب على تحدّيات صيف 2011  والاستعدادات المكثفة للعاملين في الوزارة بقطاعاتها المختلفة، فهؤلاء هم الجنود المجهولون في معركة توفير الكهرباء والماء خلال فصل الصيف، فإلى المزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي.

في 3 مايو الماضي بدأ التشغيل التجريبي لأول توربينتين غازيتين ضمن المرحلة الأولى لمشروع محطة الصبية الجديد، تمهيدًا لربطهما بالشبكة فعليًا في الشهر الجاري، الأمر الذي أسهم في إزالة  قدر كبير من هاجس خوف المواطنين والمقيمين من خطر شبح القطع الكهربائي المبرمج الذي ظل يسيطر على أفئدة الجميع طوال السنوات الست الماضية.

حيث دخلت أول توربينتين من المرحلة الأولى للمشروع بقدرة إنتاجية 420 ميغاواط، وتمّ ربطهما بشبكة جهد 400 كيلو فولت، ولقد استطاعت  وزارة الكهرباء والماء ربط أول وحدتين غازيتين بالشبكة، على أن يتمّ تشغيل المولدات الستة تباعًا بقدرة إجمالية تصل إلى 1300 ميغاواط، ومن المقرّر إنهاء المرحلة الثانية واستكمال تنفيذ المشروع قبل المتفق عليه بثلاثة شهور على الأقل، وذلك قبل نهاية العام المقبل، وممّا لاشك فيه أن تدشين المرحلة الأولى من هذا المشروع سيساعد كثيرًا على الخروج من عملية نقص الإنتاج الكهربائي التي  لازمت البلاد خلال السنوات الماضية.

ويُعدّ التشغيل التجريبي لأول توربينتين غازيتين ضمن المرحلة الأولى لمشروع محطة الصبية خطوة مهمّة ومنعطفاً تاريخيًا في مسار عملية الإنتاج الكهربائي، خصوصًا وأن إدخال التوربينتين الأولى والثانية يتزامن مع دخول موسم الصيف2011 والذي يكثر فيه الطلب على الكهرباء، فالمشروع يعتبر من أهمّ مشاريع التنمية في البلاد، حيث إن عقد بناء وتشغيل المشروع سيؤدّي دورًا محوريًا في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في البلاد، إضافة إلى أن هذا المشروع سيوفّر حلولا تقنية وخدمات متطوّرة لدعم البنية التحتية والنمو السكاني في البلاد.

وعلى الرغم من هذه الخطوة المهمّة، لكن يبقى التحدّي المتوقع الذي ستواجهه الوزارة خلال هذا الصيف والذي يتمثل في شبكتي التوزيع والنقل المسئولتيْن عن المحوّلات الرئيسية والثانوية التي تقوم بإيصال التيار الكهربائي من المحطات إلى المدن والشوارع، فهذا القطاع يعاني من وجود ما يقرب من 4000 محوّل كهربائي من الطراز القديم، حيث جُلبت أكثر هذه المحوّلات  إبان الغزو العراقي الغاشم، فكلها تحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل، هذا بالإضافة إلى 27 ألف كيلو متر من الكيبلات الأرضية على مستوي البلاد،  منها ما هو مصاب بعطب ويحتاج إلى إحلال وتجديد، فمنذ أن كان المهندس محمد العليم وخلفه نبيل بن سلامة وصولا إلى الدكتور بدر الشريعان كانوا قد ألقوا بمسؤولية الانقطاعات الكهربائية على المحوّلات والكيبلات التي تتعرّض للانفجارات والعطب، ودائمًا ما كانوا يؤكّدون على أن مشاكل الكهرباء ليست في الإنتاج، ولكنها تكمن في التوزيع ونقل الكهرباء، لذا أعدّت الوزارة برامج مسبقة لصيانة وإصلاح قطاعي النقل والتوزيع حتى تضمن وصول التيار الكهربائي بشكل مستمر دون حدوث مشاكل، كما تمّ إعطاء التوجيهات إلى جميع الإدارات لمتابعة الخطط والبرامج اللازمة التي وُضعت بقطاع شبكات التوزيع، خصوصًا ما يتعلق بإنهاء الاستعدادات لموسم صيف 2011 وإجراء أعمال الصيانة الشاملة، واستبدال وتحديث جميع القطع التالفة استعدادًا لهذا لصيف.

كما تمّ إعطاء توجيهات إلى وكلاء القطاعات وجميع الإدارات لمتابعة الخطط والبرامج اللازمة التي وُضعت لقطاع شبكات التوزيع والوقوف على مدى كفاءتها.

ومِن بين الإجراءات التي اتخذتها الوزارة كذلك: تكليف وكلاء القطاعات أيضًا برفع تقارير دورية إليها- أولا بأول- حول أهمّ المشاكل والمعوّقات التي تحدث دائمًا في فصل الصيف، لإيجاد الطرق والأساليب المناسبة لتذليل جميع العقبات التي تطرأ على شبكة التوزيع، بالإضافة إلى متابعة ما تمّ انجازه من أعمال صيانة، واستبدال القطع في جميع المحافظات، وكل محافظة على حدة.

كما اتخذت الوزارة خطوات جادّة للعمل على تفعيلها في الوقت الحالي كالانتهاء من دورة الضبطية القضائية التي تمّ تدريب 150 موظفاً عليها، وسيبدأ عملهم قريبًا، وهي دورة تعنى بتخويل الموظف المختص تحرير مخالفة للمستهلك عن الإسراف في الماء وسرقة التيار الكهربائي، وقد تصل العقوبة إلى الغرامة المالية والمساءلة القانونية، حيث سيتمّ تفعيل أدواره في مناطق سكن العزاب في خيطان وحولي وجليب الشيوخ، تلك المناطق التي تكثر بها المباني المخالفة وسكنات العزاب، والتي تمتصّ أكثر من 25% من الطاقة الكهربائية في البلاد من خلال توصيل التيار الكهربائي بصورة مخالفة للقانون.

كما أنه جاري تأهيل شركات متخصّصة للاشتراك في أعمال الصيانة السنوية للمعدّات الميكانيكية في محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، كذلك توريد كيبلات ووصلات كيبلات ضغط منخفض مختلفة، بالإضافة إلى توريد محوّلات توزيع كهربائية مغمورة بالزيت جهد 11/433، وتوريد فيوزات متنوّعة لشبكات التوزيع الكهربائية.

وفي موازاة ذلك، تواصل الوزارة أعمال الصيانة في محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لرفع كفاءتها التشغيلية وزيادة عمرها الافتراضي، بحيث تكون مؤهّلة لتحمّل التحدّيات، خاصة خلال فصل الصيف الذي تزداد فيه الأعباء على الشبكة الكهربائية واستهلاك المياه.

كما تعتزم الوزارة حاليًا تركيب قطع غيار جديدة، وتنفيذ عمليات إحلال وتجديد لبعض قطع الغيار القديمة بالمحطات، حيث سيتمّ تركيب قطع غيار للجزء الثابت الخاص بصمامات البخار للتوربينات البخارية بمحطة الدوحة الغربية للقوى الكهربائية وتقطير المياه بمبلغ إجمالي 40 ألف دينار، بالإضافة إلى تركيب قطع غيار لكراسي التحميل الرفعي بالتوربينات البخارية في المحطة نفسها بمبلغ إجمالي 30 ألف دينار، أما في محطة الدوحة الشرقية فتعتزم الوزارة تركيب قطع غيار لصندوق تخفيض السرعات لمسخن الغاز بمبلغ إجمالي 97 ألف دينار. 

وعلى الرغم من الاستعدادات التي تُجريها الوزارة لتأمين حاجة المواطنين والمقيمين من الكهرباء والماء خلال فصل الصيف والتأكد من توافر الإنتاجية المطلوبة، إلا أنه تبقى التحدّيات والمخاوف من الخلل الذي قد تشهده شبكتي التوزيع والنقل، وما قد ينجم عنه من انفجارات في المحوّلات أو عطب في الكيبلات، والمسؤولية هنا تقع على وزير الكهرباء والماء المهندس سالم الأذينة في ضرورة المتابعة الحثيثة لأوضاع الشبكة الكهربائية خلال فصل الصيف وفترات الذروة بالذات، وتوفير محوّلات الطوارئ، تحسّبًا لحدوث أي أعطال في الكهرباء في أي منطقة من المناطق، بالإضافة إلى توفير كافة سبل وأدوات العمل وحقوق  ومزايا العاملين  في كافة القطاعات، تحفيزًا لهم على مضاعفة الجهد ومواجهة التحدّيات.

النقابة تشيد بجهود العاملين :..........

علقت نقابة العاملين بوزارة الكهرباء والماء على هذا التقرير، وأوضحت ان هذا التحرك الايجابي للقضاء على المشكلة التي تؤرق الكويت في فصل الصيف، والتهديد بتفعيل القطع المبرمج بسبب زيادة الأحمال، هو إنجاز بحد ذاته يحسب للعاملين في هذه الوزارة الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل تأمين المصدر الحيوي «الكهرباء والماء» لكل من يعيش على أرض الكويت، خاصة في فصل الصيف، فلولا همة وجهد هؤلاء العاملين لما تحققت المعادلة الصعبة.

فتحية لكل عامل أدى عمله على أتم وجه من أجل راحة الناس ودوران عجلة الصناعة والتنمية، ونقول لهم حقوقكم مصانة وجهودكم مقدرة ولن تتهاون النقابة في تحقيق مطالبكم العادلة وهي على الدرب سائرة تطرح همومكم وقضاياكم وتطالب بكل قوة بحقوقكم المشروعة، ولن تهدأ حتى يأخذ كل ذي حق حقه.