Get Adobe Flash player

إسرائيل ومواجهة التغيير في العالم العربي

 

من الثابت والأكيد أن الثورات في العالم العربي مستمرة، رغم التقارير والأبحاث والدراسات الأمريكية والروسية والأوروبية، التي تبشر بزوالها لاعتبارهم إياها نوعًا من الفوضى الآنية القابلة للقمع بسهولة، أو شيئاً من الحمى المتناقلة بين الشعوب، ورغم كل الافتراضات إلا أن التغيير حدث وأصبح واقعًا حاصلا همّه النهوض بمؤسّسات الدولة، لتأمين الحقوق الإنسانية والمدنية والسياسية والاجتماعية لكل أفراد المجتمع العربي المُقبل على التطوّر الإنمائي الحديث واتخاذ النزعة الديمقراطية واللاعنفية في محاكاة الشعوب، لذا فإن كل دولة معنية تنظر للتغيير في المنطقة من وجهة نظرها، ومن واقع علاقتها مع هذا التغيير، وما يؤمّن مصالحها أو يضرّ بوجودها وكيانها وترسيخ أنظمتها! لذا تتعرّض إسرائيل اليوم لأسوأ أنواع التغيير في المنطقة والذي يؤثر على وجودها، وكيانها، واستقرارها، وأهدافها، وصراعها الداخلي مع شعبها اليهودي، ومع الشعب الفلسطيني المحتل وواقعه المرير، ومع صراعها الخارجي وعلاقاتها مع الدول العربية، خاصّة مع الدول المتاخمة لحدودها كمصر وسوريا والأردن ولبنان.

هل التحوّل الديمقراطي للدول العربية

لمصلحة إسرائيل؟

لقد راهن الكثير من القيادات الإسرائيلية على أن التغيير في الدول العربية واتجاههم نحو الديمقراطية، قد يؤثر على استقرارها، فنظام الحزب الواحد في بعض الدول العربية، ودكتاتوريته تجاه شعبه كان يُبعد عنها شبح القلقلة وتعدّد الآراء بكيفية محاربتها، وهذا يثبت استقرارها طوال ستة عقود، خاصّة على حدودها، فبعد حرب 1967م لم تتعرّض لأي مواجهة عسكرية على حدودها أو أي عملية تهدّد أمنها، خاصّة على حدودها مع مصر وسوريا والأردن، ولم تتعرّض للخطر على أمن جنودها إلا في جنوب لبنان الذي لم يهدأ طوال مدّة استعمارها منذ 1948م بدءًا من المقاومة الفلسطينية – اللبنانية والعمليات الانتحارية التي كانت تقضّ مضجعها، إلى مواجهة حزب الله لها في عدّة عمليات عسكرية أدّت إلى استعادة أراضيه اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، والمفاوضات على عودة معظم الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين، ممّا يعني أن النظام اللبناني بديمقراطيته وحرّية تعدّد الأحزاب لديه يعتبر خطرًا على أمنها، لأنها نصّبت نفسها دولة معادية للعرب وخاصة الدول العلمانية فيها.

وإذا نظرنا إلى الداخل الإسرائيلي، نرى أن اقتصاد إسرائيل غير مستقر، فهي تعيش على المعونات الاقتصادية والمالية من أمريكا، ومن المهاجرين اليهود في دول أوروبا، وما يدعمه لها الكونغرس الأمريكي من أسلحة ومعدّات وصواريخ وطائرات لمواجهة كل العرب من جيرانها، وتوفَّر لها الطاقة من الغاز الطبيعي من مصر، والمياه تضخّها من بحيرة طبرية من الأردن وعلى حساب الشعب الفلسطيني والأردني، كما أنها تستولي على آبار مياه جوفية سورية ولبنانية دون محاسبتها أو حتى مساءلتها! كما يعيش  شعبها حالة حرب نفسية دائمة طوال ستة عقود من أن يفجَروا، أو يقتَلوا في عمليات انتحارية أو في حالة انقضاض عسكري مفاجئ عبر الحدود هنا وهناك، ويعيشون في الملاجئ أكثر ممّا يعيشون في بيوتهم المستوطنة! فما هي حالتهم اليوم بعد أن فقدوا صداقتهم مع النظام المصري الذي استباحوه بمعاهدات أمنية واقتصادية، طوال ثلاثين سنة منذ اتفاقية كامب ديفيد، هل تسقط تلك الاتفاقية بعد نجاح ثورة مصر؟ أم على ماذا يراهن الإسرائيليون؟

هل سقوط النظام المصري يهدّد

الكيان الإسرائيلي؟

بدأت إسرائيل تشعر بالخطر يتهدّد حدودها الجنوبية مع مصر، من إمكانية توريد الأسلحة من المنظمات الإسلامية المصرية إلى قطاع غزة، ممّا يؤدّي إلى تسلّحهم ومقاومتهم والتحرّر من سيطرة إسرائيل عليهم، كما أن هناك خوفاً كبيرًا من سقوط اتفاقية كامب ديفيد التي سهّلت لها الكثير من المعاهدات الاقتصادية مع مصر، وأهمّها استيراد الغاز المصري بأبخس الأسعار وغيرها من الموارد التي تجنيها إسرائيل من النظام المصري على حساب شعبه!.

والسؤال الآن هو: كيف ستواجه إسرائيل التغيير على حدودها الجنوبية؟

هناك احتمالات عدّة تعتمدها إسرائيل لمواجهة تسونامي التغيير العربية خاصّة مع مصر، وخصوصًا بعد تجدّد علاقتها مع إيران التي تملك مفاعلا نوويًا وتعتبرها عدوها الأكبر!

إن أول احتمال هو بناؤها لجدار آخر يفصلها عن مصر، ويمنع تسرّب الأسلحة لقطاع غزة، وهكذا تعزل نفسها أكثر عن العالم العربي المحيط بها، ومنفذها التجاري على البحر الأحمر من خلال قناة السويس، وبهذا تفقد أهمّ معبر ومورد اقتصادي لها، وإذا اختارت حشد الجيوش على الحدود مع مصر فإن عاقبتها ستكون وخيمة عليها، إذ ستؤلّب كل الثورات العربية التي تطالب أنظمتها بالإصلاح نحوها لمحاربتها والتصدّي لها، وربما إزالتها من الوجود، إذ يؤدّي استفزازها العسكري لهم لتوحّدهم، لذا فربما لا يكون أمامها إلا أن تنتظر هدوء عاصفة التغيير وتسعى نحو السلام الفعلي مع الحكومة الجديدة، ضمن أطر سياسية واقتصادية تخدم البلدين على قدم المساواة بإعادتها كل الأراضي التي احتلتها سنة 1967م أو بما تتفق عليه الدول العظمى!

كيف ستواجه إسرائيل حركة التغيير في

سوريا والإصلاحات في الأردن؟

تشكّل الأردن أطول حدود لها مع إسرائيل، وأي تغيير للنظام الأردني أو إصلاحات داخلية من تعدّد الأحزاب والحرّية الفكرية لشعبها، والتي سيكون لها بالغ الأثر على قرارات الدولة وخاصّة الأحزاب الإسلامية المتشدّدة، من الممكن أن تؤثر كثيرًا على علاقة الأردن السياسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل، ومعلومٌ أن أي إغلاق للحدود من قِبل إسرائيل مع الأردن يعرّضها للعزلة الداخلية وانهيارها اقتصاديًا، خاصّة وأن تركيا- كحليف إقليمي- تسعى للزعامة الإسلامية، أي أنها تعمل على إعادة أمجاد إمبراطوريتها التركية القديمة، بتحرير فلسطين لكسب ودّ العرب والمسلمين على حدّ سواء، وعلى حساب إسرائيل.

كما أن هناك خوفاً إسرائيليًا كبيرًا من تغيير النظام في سوريا، الذي لم يطلق عليها رصاصة واحدة منذ احتلالها للجولان! وحدودها آمنة معه منذ أكثر من ثلاثة عقود، لذا فهي مهدّدة بفقدان الجولان في حال تغيّر النظام من حكم حزب البعث، إلى حزب علماني ديمقراطي جديد، أو أي حزب إسلامي مهما كانت انتماءاته فهو يشكل خطرًا على حدودها، ويدفعها للاستنفار العسكري وحشد الجيوش خوفاً من فقدانها الجولان، أو مهاجمتها عسكريًا من السوريين الجدد!

كيف تستفيد إسرائيل من التغيير

في المنطقة؟

بعد انقسام السودان إلى شمال وجنوب! من المتوقع حدوث انقسامات كبيرة داخل العالم العربي، خاصّة بعد تدخّل الدول العظمى في ليبيا، والذي ربما سيؤدّي  فيما بعد إلى تقسيمها إلى دويلات قبلية وطائفية للسيطرة على ثرواتها النفطية، كذلك تقسيم العراق إلى دويلات عدّة: سنية وشيعية وكردية، وكذلك في سوريا ليس بمستبعد تقسيمها لدويلات سنية وعلوية ودرزية وكردية، لا سيّما بعد تعرّضهم للعنف والقتل والتعذيب من قِبل النظام لمواجهة انتفاضتهم المطالبة بالإصلاح والتغيير وحرية التعبير والمساواة في الحقوق والواجبات بين كل أفراد الشعب السوري، فإذا استطاعت الدول العظمى وإسرائيل العمل على تفتيت المنطقة العربية وتقسيمها بهذا الشكل، تكون قد قضت على كل أنواع التغيير العربية لتحقيق مصالحها الاقتصادية والعسكرية الكبرى، والمحافظة على كيان ووجود إسرائيل، الذي يعيش على صراعات العرب الداخلية والخارجية والإقليمية!

خوف إسرائيل من توحّد الدول

العربية والمسلمة؟

تدرس إسرائيل بجدّية واهتمام بالغ الثقلين الإقليميين في المنطقة إيران وتركيا، ومدى تأثيرهما على القرار الإسلامي والعربي على صعيد الشعوب، فهي تعتبر أن الثقل الإيراني الإستراتيجي في المنطقة وتسلّحها النووي، ودعمها لحزب الله اللبناني بالسلاح والعتاد لمحاربتها على حدودها الشمالية، وحمايتها للتمرّد الشيعي في الخليج العربي يعزز دورها في المنطقة، خاصّة إذا أدّت محادثات إيران مع مصر إلى حلف استراتيجي يعطيها دورًا إسلاميًا نافذاً في المنطقة العربية، تتنافس به مع تركيا على الزعامة الإسلامية، بينما تشكل تركيا حليفاً لأمريكا وإيران وروسيا والاتحاد الأوروبي والعرب، وتعتبر ثقلا مهمًّا آخر باتخاذ قرار الحرب أو السلم في المنطقة، خاصّة أن علاقتها تزعزعت مع إسرائيل في الآونة الأخيرة كحليف مهمّ لها في منطقة الشرق الأوسط تخاف أن تخسره كما خسرت مصر! إذاً فإن إسرائيل تعيش حالة هلع وخوف وقلق من توحّد الدول الإسلامية، رغم أنه مستبعد من منظور دولي إلا أنه ممكن من منظور التغيير المفاجئ للأنظمة العربية، فأي وحدة بين تلك الدول إيران وتركيا وسوريا ومصر ولبنان، تشكل تهديدًا خطيرًا لاستمرارية وجود الكيان الإسرائيلي وربما تؤدّي إلى القضاء عليه.

دور المخابرات الأمريكية والإسرائيلية

في تقويض الثورات العربية

تلعب المخابرات الأمريكية دورًا بارعًا في تقويض الثورات والمنظمات والأنظمة، فخطة (كيسنجر) «فرّق تسُد»، المتبعة منذ عقود، قد نجحت إلى أبعد حدّ في معظم الدول النامية ودول العالم الثالث، وأهمّهم وسط الدول العربية التي تشكل أرضية خصبة للنزاعات والصراعات الطائفية والمذهبية، لذا عملت تلك المخابرات على تعزيز هذه الصراعات وتزكية نار الفتن الطائفية والمذهبية والعقائدية، ونشر الفوضى في صفوف التنظيمات الحزبية، وأي تطلع نحو الحرّية يمكن أن يؤثر على مصالحها في المنطقة، ولقد شكلت الثورات المفاجئة لذكائها المخابراتي ضربة قاضية زعزعت مكانتها بين الدول العظمى، ودفعتها لتغيير خططها المرحلية والإستراتيجية، فهي تدعم الثورات في دول عربية، وتحمي الأنظمة في دول عربية أخرى، حسب ما يتفق مع مصالحها العسكرية والاقتصادية والسياسية!

الخيارات الإسرائيلية المطروحة

وسط التغيير العربي

إن أمام إسرائيل خيارات عدّة لمواجهة تسونامي التغيير للأنظمة العربية في منطقة الشرق الأوسط، التي انحرفت عن خارطة الطريق الأمريكية المبرمجة لها، لتتحوّل إلى تصميم شبابي نهضوي للتغيير على أساس ديمقراطي، تتخلله دعوات للتوحّد الإسلامي، ودعوات للحكم الديمقراطي العلماني، وهنا على إسرائيل إما القبول بالأمر الواقع للتغيير، أو أن تعمل على نشر الفوضى بين قيادات الثورات، أو تنتهز الفرصة وتساعد على التحريض والترهيب وتفعيل النزاعات الدينية الطائفية وتأجيج الصراع بين السنّة والشيعة، أو الصراعات العرقية في سوريا والعراق وإيران وتركيا والخليج العربي، لمنع أي توحّد إسلامي من خلال تقسيم العالم العربي إلى دويلات  صغيرة يسهل التحكّم بها والسيطرة عليها من قِبل الدول الكبرى عبر إسرائيل.

أو أنها تسابق في الدعوة للسلام الشامل في المنطقة، وتبدأ بالمفاوضات وإعادة ما احتلته في عام 1967م، وبهذا تعطي الحق بإنشاء دولة فلسطين، محاذية لها في الحقوق والواجبات الدينية والسياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية وتدوّل القدس، وبهذا تنهي الصراع مع الدول العربية، وتصبح حليفاً استراتيجيًا لهم في وجه التزعّم الإسلامي الإيراني والتركي، وتنعم بعلاقات اقتصادية مزدهرة مع العرب بإشراف الأمم المتحدة وموافقة مجلس الأمن، وتتحرّر من انعزالها الذي دام أكثر من ستة عقود، عاشتها في حالة حرب عسكرية ونفسية لشعبها لم تنعم فيها يومًا بالاستقرار، رغم توسّعها في بناء المستوطنات وحكمها بالعنف والعنصرية تجاه شعبها اليهودي الشرقي والغربي، ونظامها الدكتاتوري الشبيه كثيرًا بالأنظمة العربية باحتلال المناصب والكراسي الحكومية عقودًا طويلة ( باراك، نتنياهو، بيريز)! والمدمّر والقاتل لأبناء شعب فلسطين.

أو أنها تلجأ للخيار العسكري وتعلن الحرب على الدول العربية المتحرّرة من أنظمتها، والتي كانت مساندة لها بحجة إلهاء شعوبها بالعداء لإسرائيل المرهون بقرار واحد هو قرار الحزب الحاكم أو الرئيس، وبهذا تكون قد اختارت الحرب الكبرى بينها وبين الدول العربية، ورغم تفوّقها العسكري الهائل وبمساعدة أعظم الدول من أمريكا إلى دول حلف الناتو إلا أنها ستواجه بالإضافة للعرب إيران وتركيا وربما روسيا والصين، في حال انقسام العالم إلى معسكرين قويين عند اندلاع الحرب، وهذا يؤدّي بالنهاية إلى هزيمتها بالتأكيد وزوالها من الوجود.

آراء بعض المؤرّخين والباحثين والحكومة الإسرائيلية في تقييم الثورات العربية

رأى وزير المالية الإسرائيلي «دايفيد بروديت» بأن على إسرائيل توفير الاستقرار الأمني وتحسين الأوضاع الاقتصادية لسكان الدول العربية المطالبة بسقوط أنظمتها، والتي تنهض فيها الثورات! وليس استفزازهم من قِبل الحكومة لدفعهم إلى شنّ حرب على إسرائيل.

أما الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب «شيموئيل إيفن» فقد قال: إن حاجة إسرائيل إلى جهاز أمن قوي هي مسألة وجودية، من هنا يجب أن تكون موازنة إسرائيل العسكرية تفوق موازنة أي دولة عدوة ومجاورة لها.

الرئيس الاستشاري للخزانة العامة الإسرائيلية «عومر موآف» قال: إن نفقات الخزينة على الموازنة العسكرية تعرّض الاقتصاد الإسرائيلي للخطر، وهي تتجه لقمة السلم العالمي للإنفاق على الأمن! وعلينا أن نتوجّه لزيادة الإنفاق العسكري ومضاعفته، لأننا عدنا ضمن هذه الغوغائية للثورات العربية إلى وضع ما قبل الأيام الستة أي قبل حرب 1967م ونحن نعتمد على مساعدة أمريكا ودول حلف الناتو في مواجهتها.

أما رأي المؤرّخ الإسرائيلي «توم سيجيف»: فقد اعتبر أن الثورات العربية هي فرصة نموذجية لإسرائيل لحلّ صراعها الطويل مع العرب، وذكر ذلك في صحيفة «دير شبيغل الألمانية»، ولفت بأنه يجب تغيير اللاءات الثلاثة لـ «بنيامين نتنياهو» في كيفية إنشاء دولة فلسطينية، والنظر في إعادة الأراضي المحتلة عام 1967م، والقيام بدعوة للسلام بمفاوضات تنهي الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لعلاقة جيّدة مع العرب، فالسلام الحقيقي هو الذي يؤدّي إلى استمرارية وجود إسرائيل ضمن جغرافية الوجود العربي الحتمي الذي لا مفرّ منه ولا حاجة لتجاهله أكثر من ذلك.

أما «باراك» فقال: إن علينا أن نستغلّ الفوضى في الدول العربية في ليبيا وسوريا ومصر واليمن ونعمل على إطالة أمدها بمحاربة الأنظمة لها وقمعها، لنستغلّ الوقت لإعادة تعبئة صفوفنا وتقوية منظومتنا العسكرية، استعدادًا للمواجهة في حال ترأس تلك الثورات أي تنظيمات إسلامية مدعومة من إيران أو غيرها من الدول، وذلك لتأكدنا من عدم قدرة تلك الدول على القيام بأي حرب ضدّ إسرائيل في هذه المرحلة الانتقالية في الأنظمة العربية، وسندرس على ماذا تنتهي دون أن نُصاب بخوف أو هلع منها.

هذه آراء بعض الباحثين ورجالات الدولة الإسرائيلية، في استعدادهم لمواجهة الثورات العربية والتغيير الحاصل للأنظمة العربية، والتي نرجو أن يبادر العرب بتنوّعهم الحكومي الكلي والثورات الإصلاحية المطالبة بحقها في التغيير، النظر جدّيًا بما يفكر به العدو الإسرائيلي وما يخطط لهم من مؤامرات تعمل على حفظ كيانه واستمرار وجوده، بينما دولنا العربية تعمى عن رؤية الواقع، وتصرف كلّ قوتها العسكرية لقتل أبنائها للاحتفاظ فقط بكراسيها في الحكم.