Get Adobe Flash player

إزدحام في حركة المرور وفي الإستجوابات النيابية

حضور للكويت على الساحة الدولية والأمير طرح مع أوباما قضيتي «غوانتانامو» وإستقرار الخليج

< المبارك للوزراء : لا تهاون مع المقصرين ومخالفي القوانين في الوزارات
< المشكلة الاسكانية في مقدمة الأولويات ... ومواقف متباينة من طروحات الغانم

اذا كان سبتمبر هو شهر عودة الحركة الاقتصادية – وزحمة المرور- وافتتاح المدارس وعودة معظم المسافرين الى الديرة، فأنه كان شهر الحضور الكويتي البارز في المجالين الاقليمي والدولي، ولا سيما في زيارة صاحب السمو أمير البلاد للولايات المتحدة واجتماعه مع الرئيس باراك اوباما، كما قام سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بتمثيل سمو الأمير في اجتماعات الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبعد لقائه مع الرئيس اوباما اعلن سمو الامير انه طالب بالإسراع في الافراج عن المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو، وانه جرى التطرق الى الامن والاستقرار والتنمية في الخليج، وكذلك الى المعاناة الانسانية الشديدة للشعب السوري الشقيق وضرورة تضافر كل الجهود وتسريعها في سبيل تحقيق الحل السلمي وإبعاد المنطقة عن خطر الحروب.
وأشار سموه الى ضرورة تحقيق الامن والاستقرار في جمهورية مصر العربية ودعم كل الخطوات البناءة لاسيما خارطة الطريق، كما جرى بحث عملية السلام وضرورة تركيز الجهود الدولية لدفع المفاوضات المزمع عقدها.
ومن جانبه اكد الرئيس اوباما ان الكويت حليف استراتيجي للولايات المتحدة، وان بلاده ملتزمة بالاتفاقية العسكرية مع الكويت، وأنها اتخذت قرارا وإلتزاما بالحفاظ على أمن المنطقة.
كما تطرقت المباحثات بين سمو الامير والرئيس الامريكي الى السبل العملية لمكافحة الارهاب، بالتعاون بين دول الخليج والولايات المتحدة.
الاداء الجديد لمجلس الوزراء
في غضون ذلك، بقيت الانظار شاخصة الى موضوع التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وما اذا كانت الاستجوابات ستأخذ مجراها...
ولقد تحدث رئيس مجلس الوزراء بصراحة عن الاداء الجديد المطلوب لمجلس الوزراء مجتمعا ولكل وزير على حدة، فأكد ان هناك قصورا ولن يكون هناك تهاون مع المقصر والمرتكب ومن يخالف القوانين او يخرقها، فلابد من محاسبتهم، ومع العمل لتأمين تعاون السلطتين.
ورأى ان التعاون مع مجلس الامة يبشر بالخير، وأكد لوزرائه انه لاحظ وجود كثير من التقصير ولاسيما في وزارات ذات الصلة بالتنمية.
جاء ذلك في حين طرحت اقتراحات بشأن المطالب المالية للوزارات والمؤسسات الحكومية، من بدلات وكوادر ومزايا مالية، ونوقش موضوع البديل الاستراتيجي للرواتب، وهو ملف ترتبط به مسألة ترقية قياديين وإحالة اخرين الى التقاعد.
على سبيل المثال، اصدر مجلس الخدمة المدنية قرارات بإحالة ثلاثة وكلاء مساعدين في التربية الى التقاعد. وتقدمت المديرة العامة لمنطقة الجهراء التعليمية رقية حسين بطلب احالة 1016 تربويا الى التقاعد (مرور 30 وحتى 43 عاما على خدمتهم). وفي وزارة الكهرباء والماء تم ابلاغ ثلاثة وكلاء مساعدين بعدم التجديد لهم.
المشاريع والإسكان ...
والوعود الحكومية وردود الفعل
من جانبه، اكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان الحالة الدستورية في الكويت تعد بيئة مواتية للبناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي التنموي، وان التقاضي وحق التقاضي مكفول لكل مواطن وفقا للمادة 166 من الدستور.
فيما رأى النائب راكان النصف ان تكرار التعثر الحكومي في المشاريع امر غير مقبول. واعتبر النائب اسامة الطاحوس ان كلام الحكومة مجرد وعود، فالقدرة الاستيعابية للإسكان الفا وحدة سنويا بينما الطلبات في حدود الثمانية آلاف.
بدوره اعلن النائب رياض العدساني انه سيقدم استجوابا لسمو رئيس الوزراء اذا لم يتضمن برنامج عمل الحكومة حلا للمشكلة الاسكانية.
هذا فيما قدم النائبان فيصل الشايع وراكان النصف مقترحا بتخصيص خمسة بالمائة من الاراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية.
الوضع الاسكاني والخدمات الصحية ... اولويات المواطن
ووسط انتعاش الامال بإيجاد ثغرة في جدار الازمة السكنية (بعد اعلان وزارة الدفاع استعدادها للتخلي عن بعض الاراضي التابعة لها في منطقتي المطلاع وغرب عبدالله المبارك وتخصيصها للمؤسسة العامة للرعاية السكنية)، استمر بعض النواب في طرح تحذير مفاده ان ايجارات المساكن تلتهم رواتب المواطنين وتهدد الطبقة الوسطى.
في السياق، حلت القضية الاسكانية على رأس اولويات عينة المواطنين الذين شاركوا في استطلاع الرأي الذي اجراه مجلس الامة.
فقد نال الموضوع السكاني 20.8 بالمائة، وجاء تطوير الخدمات الصحية ثانيا(17.0)، وتطوير التعليم ثالثا ( 13.2)، وقضية القروض رابعا (6.5 بالمائة). اما المطالب السياسية فقد حلت المرتبة الـ14 (بنسبة 1.7 بالمائة فقط)، والاستقرار بالمرتبة الـ12 (3.3 بالمائة).
الجهراء والبيئة الملوثة بالمصانع
في المجال البيئي لوح النائب د. منصور الظفيري بمساءلة رئيس مجلس الوزراء في حال بناء مصانع كيمياوية في منطقة الجهراء. ووصفها بانها «مشاريع الموت البطئ» تقوم بها الحكومة بالتحالف مع بعض التجار على حساب صحة المواطن، كما ناشد النائب سلطان الشمري رئيس مجلس الوزراء التدخل فورا لإيقاف كارثة بيئية وصحية ستواجه الجهراء وستكون اشبه بكارثة ام الهيمان التي تحاصرها مصانع البتروكيماويات فارتفع معدل الاصابة بأمراض السرطان والربو والحساسية وغيرها. وبدورها اتهمت د. معصومة المبارك تيارا فكريا بالهيمنة على التعيينات والترقيات. ووجه النائب سعد الحريجي حزمة اسئلة الى جميع الوزراء لمحاربة الفساد المالي والاداري.
ومن جهته اعلن النائب يعقوب الصانع عن فتح ملف عقد الشراكة بين شركة البتروكيماويات وشركة «الداو كيميكال» وعقد جلسة خاصة لبحث ملابسات العقد، موجها ثلاث رسائل سياسية الى وزراء المالية والنفط والتجارة بشأن ما وصفه بأنه تجاوزات متعددة الأوجه. ولوحظ ان هذا التصعيد النيابي يتزامن مع مساع لإنشاء كتل نيابية شبابية. جاء ذلك فيما تعتزم الحكومة تقديم توضيحات حول مشروع محطة الزور، لإزالة اللغط الحاصل بشأنه، اما بشأن جامعة الشدادية فقد اوضح وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف الحجرف ان جزءا من الجامعة سينتهي في العام 2017.
اتهامات الى «رولا وذكرى»
وبشأن الاستجوابات ايضا فقد جرى التلويح باستجواب وزيرة التربية لشؤون مجلس الامة وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د. رولا دشتي، ومن اشد المتحمسين للفكرة النائبتان صفاء الهاشم ومعصومة المبارك، وهذه الاخيرة تساءلت عما اذا كانت الوزيرة دشتي تملك شركة اصباغ، وأسهما في شركات الطيران.
اما النائب اسامة الطاحوس فقد استغرب «لامبالاة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي ازاء ما اثير حول وضع ابناء دور الرعاية».
معضلة الازدحام المروري
من جهة اخرى، شهد شهر سبتمبر عودة مكثفة للازدحام المروري، وذلك مع افتتاح المدارس ومع عودة المسافرين وانتهاء «فسحة» الصيف... وبوشر في طرح اقتراحات من بينها جعل الدوامات الرسمية على مرحلتين ( في الصباح بصورة خاصة) سعيا للتخفيف من الازدحام، لكن الفكرة لم تبصر النور.
ولوحظ ان وزارة الداخلية اتهمت مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية بإفشال خطط الادارة العامة للمرور للتخفيف من ألاختناقات، وهي لم تقبل بتوزيع مواعيد العمل على ثلاث مجموعات (الاولى من 7 صباحا الى 12 ظهرا، والثانية من 7.30صباحا حتى الثانية والنصف ظهرا، والثالثة من الثامنة صباحا حتى 3 عصرا).
وقد طرح العديد من النواب ضرورة التنسيق بين الوزارات والإدارات المختصة في هذا المجال، فيما افادت تقارير اعلامية ان الادارة العامة للمرور اكتشفت وجود نحو عشرين الف اجازة قيادة مزورة في البلاد، من دون معرفة مصيرها.
التداعيات المكثفة التي اتخذتها ادارة المرور اعطت نتائج ايجابية على الرغم من المصاعب، وافادات التقارير ان الوفيات الشهرية بسبب الحوادث المرورية قد انخفضت من خمسين الى 19 فقط. وأكد الوكيل المساعد لشؤون المرور اللواء عبدالفتاح العلي ان «ابوابي مفتوحة لرفع الظلم ان وقع، ولا لتمرير اي واسطة من اي شخص كان».