Get Adobe Flash player

إرتفاع أسعار الأدوات المدرسية يستنزف جيوب أولياء الأمور

 

إستعدادات العام الدراسي الجديد يمثل صداعا للاسرة

القناعي: التجارة عاجزة عن ضبط الأسعار والمواطن هو الضحية
الحاي: توفير احتياجات المدارس يرهق الأسرة

المطيري:  تفاوت كبير يؤكد تلاعب المحلات بالأسعار
الدوسري: الرقابة على الأسواق غائبة والمواطن فريسة للتجار
العازمي: من اين يأتي أولياء الأمور بالاموال لمواجهة المصروفات؟

تفصلنا عن بداية العام الدراسي الجديد وعودة مايقرب من 650 الف طالب وطالبة الى المدارس, أيام وسويعات قليلة ومازالت الاستعدادات لهذا الحدث السنوي تمثل صداعا في دماغ الاسرة الكويتية بسبب إرتفاع الاسعار الادوات المدرسية التي تمثل أحد الضغوطات الحياتية على جيب المواطن المطالب بتوفير كل السبل والامكانات لابنائه لاجتياز العام الدراسي الجديد بيسر وسهولة لتحقيق النجاحات المرجوة ..تعج الأسواق بشتى أصناف السلع المدرسية من حقائب وملابس وأقلام ودفاتر وغيرها من السلع المدرسية الاخرى لكن هناك تفاوت كبير في الاسعار وجودة الاصناف لكنها في النهاية تمثل عبئا كبيرا على رب الاسرة الذي لديه عدد من الابناء ملتحقين بالمدارس .                      
«العامل» بدورها طرحت القضية للبحث والمناقشة من خلال بعض اولياء الامور والمتخصصين للوقوف على بعض الحقائق اهمها اسباب ارتفاع اسعار الادوات المدرسية مع اقتراب بداية العام الدراسي من كل عام ومايمثله ذلك من هاجس يؤرق ميزانية الاسرة خاصة اصحاب الدخول المحدودة وكيف يمكن التغلب على هذه المشكلة التي تتكرر سنويا والدور المنوط بالجهات الحكومية فيما يتعلق بالرقابة على الاسعار وجودة السلع وغيرها من التفاصيل التي سنتعرف عليها في سياق التحقيق التالي.
في البداية تحدث عبدالله المطيري «موظف» أعول من الابناء خمسة وجمعيهم في المدارس وفي مراحل مختلفة منهم ماهو في المرحلة الابتدائية ومنهم من هو في المرحلة المتوسطة ولكي استطيع ان اوفر لهم الاغراض والادوات المدرسة من ملابس وحقائب واقلام ودفاتر احتاج في ظل هذه الاسعار الجنونية الى مبلغ يقارب ال 1000 دينار فأقل حقيبة من حقائب المدارس تزيد على ال 20 دينار بالاضافة الى الملابس والادوات الاخرى فالاسعار الخاصة بالادوات المدرسة مرتفعة جدا ولاتوجد رقابة على المحال والمكتبات الخاصة ببيع هذه الادوات والاغراض المدرسية التي لايمكن الاستغناء عنها نهائيا.                                   
واضاف المطيري الغريب والعجيب ان هناك تفاوت كبير في الاسعار الخاصة بالادوات والاغراض المدرسية من محل لاخر والتفاوت في نفس السلعة مايؤكد ان هناك تلاعب بالاسعار من قبل اصحاب هذه المحال الذين يسعون الى الربح والربح فقط على حساب المواطن صاحب الدخل المحدود والذين لاسبيل لهم غير الراتب الذي يتقاضاه من عمله في وزارة او جهة حكومية لذا لابد من التحرك من قبل وزارة التجارة والصناعة والجهات المعنية لضبط الاسعار خاصة في هذه الايام التي بدات الاسر خلالها في التحضير وشراء السلع المدرسية.
- وبدوره قال محمد الدوسري اعمل في احدى الوزارات ولا دخل لي غير الراتب ولدي 7  ابناء جميعهم في مراحل مختلفة من التعليم فذهبت مؤخرا الى السوق لكي اشترى الحقائب الخاصة بهم وبعض الملابس والاغراض الاخرى, وتلاحظ لدي ان الاسعار اصبحت جنونية ولاقبل لرب الاسرة بها ولايوجد من نشتكي اليه فلقد اعلنوا عن خط ساخن لحماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة لحماية المستهلك الا ان هذا الهاتف مشغول وبه عطل طوال الوقت ولاتوجد اي حماية للمواطن من جشع التجار واصحاب المحال التي تبيع الادوات المدرسية والملابس, فرب الأسرة حاليا يواجه اعباء كثيرة ولايمكن ان يواجهها بالدخل المحدود فلماذا لايكون هناك حملات لمراقبة الاسعار خاصة في مثل المواسم ومنها موسم دخول المدارس الذي يستغله تجار الادوات المدرسية والملابس وعلى حساب جيوب المواطنين خاصة الذين يعولون عدد كبير من الابناء وملتحقين بالتعليم .                 
وأشار الدوسري الى ان الاستعدادات التي تواجهها الاسرة مع بداية المدارس تعد صداع مزمن في دماغ المواطن والجميع يلاحظ ارتفاع الاسعار في كثير من السلع ليس الادوات المدرسية فقط بل في جميع السلع التي تتعلق بالمدارس حتى السلع الخاصة بالمأكل والمشرب ايضا ناهيك عن الغش التجاري الموجود في هذه السلع فهناك بعض المدارس تفرض لبس معين ومن محل معين خاصة المدارس الخاصة تجد هذه الملابس ذات خامة غير جيدة وسرعان ماتدوب في الشهور الاولى من العام الدراسي لذا لابد من التحرك لوقف ارتفاع الاسعار قبل بداية العام الدراسي رحمة بالمواطن والمقيم معا .                                                 
وقال خالد العازمي اصبحت زيادة وارتفاع الاسعار عادة سنوية قبل بداية المدارس فنحن كاصحاب اسر ونعول ابناء في مراحل مختلفة من التعليم اصبحنا نستعد استعدادا مكثفا لهذا الموسم الدراسي ونقتصد في المصاريف بل ونقوم بادخار الاموال طوال العام حتى نستطيع مواجهة هذه الازمة السنوية التي تؤرقنا جميعا نحن الاباء والامهات الذين نعول ابناء في المدارس فلك ان تتخيل ان سعر الزي المدرسي لبنت واحدة يصل الى 50 دينار ! وان الحقيبة المدرسية لطالب واحد تتجاوز ال 18 دينار مثلا الغريب والمدهش التفاوت الكبير في الاسعار في السلعة الواحدة حيث تجد نفس الحقيبة في محل اخر ب 10 دنانير مايؤكد تلاعب والبيع على هوى اصحاب هذه المحال التي تبيع الادوات المدرسية وكل ذلك في غياب الرقابة على الاسعار فليس معنى ان الكويت بها سوق حر ان لايكون هناك ضابط للاسعار ونعتقد ان ذلك دور رئيس من ادوار وزارة التجارة والصناعة التي لاتحرك ساكن امام هذه الجشع من قبل هؤلاء التجار الذين يمتلكون توكيلات هذه السلع والذين يتحكمون في مقدرات هذه السلع وبالتالي في مقدرات الاسرة الكويتية.           
وأضاف العازمي قائلا لانعلم كيف نواجه اعباء الحياة والوفاء بمتطلبات ابنائنا الطلاب في المدارس في ظل ارتفاع الاسعار المذهل والصمت الرهيب من قبل الجهات المختصة والمسئولة عن رقابة الأسعار ومن هذا المنبر اي مجلة «العامل « نرفع شكوانا الى السادة المسؤولين للتحرك وضبط الاسعار وتطبيق القانون على التجار الجشعين الذين يستغلون مثل هذه المواسم والمناسبات لرفع الاسعار دون مبرر غير عابئين بمعاناة المواطن الذي لادخل له غير راتبه.
- من جانبه قال الناشط السياسي فيصل القناعي
ان مسؤولية إرتفاع الاسعار سواء في الاغراض المدرسية اوغيرها تقع على وزارة التجارة والصناعة بشكل اساسي لانها المسؤولة عن مراقبة الاسعار وتطبيق القانون على التجار الجشعين فالمستهلك حاليا لايجد من يدافع عنه سواء مواطن او مقيم ولايوجد مبرر لرفع الاسعار خاصة في المواسم والمناسبات خاصة فيما يتعلق بالسلع الغذائية الهامة بالنسبة للاسرة مثل الادوات المدرسية وغيرها فلايمكن القبول بفكرة السوق الحر وان التجار يضعون السعر الذي يحلو لهم ففي جميع دول العالم التي تنتهج سياسة السوق الحر سوجد لديها رقابة على السلع الاساسية حماية للمواطن من جشع التجار وهذا يستوجب تحرك وزارة التجارة والصناعة والقيام بدورها المنوط بها في حماية السوق وحماية المواطن والمقيم من جشع بعض التجار وتحكمهم في الاسعار بما يرهق كاهل المواطن الذي لادخل له غير راتبه الذي يواجه كافة التحديات المعيشية به.
وأضاف القناعي بان الاسعار التي تزيد ونراها حاليا تؤكد عجز وزارة التجارة والصناعة عن محاسبة التجار الجشعين الذين يتحكمون في مصائر الاسرة الكويتية فلابد ان تخرج الوزارة من غفلتها وتفعل حماية المستهلك التي لم نلمس لها دور على الارض في حماية المستهلك من الجشع الذي استشرى في كل السلع المدرسية وغير المدرسية.

من جانبها قالت الناشطة السياسة نعيمة الحاي
ان حالة الغلاء التي تعيشها البلاد حاليا تقع مسؤوليتها على الحكومة كاملة فاذا نظرنا الى الواقع الذي نعيشه نجد ان اسعار البنزين زادت هذا الشهر ويعقبها زيادة في اسعار الكهرباء ثم دخول العام الدراسي الجديد كل هذه الاعباء على كاهل المواطن الذي لايملك إلا راتبه فقط لذا لابد من التحرك لضبط الاسعار خاصة مع قرب العام الدراسي الجديد الذي تلتهب فيه الاسعار ولايمكن باي حال من الاحوال ان نلقي بالمسؤولية على وزارة واحدة بل الحكومة باكملها تتحمل هذه المسؤولية كاملة  فرب الاسرة حاليا واولياء الامور يواجهون اكبر التحديات التي تتمثل في زيادة الاسعار خاصة اسعار السلع المدرسة وغيرها من السلع الاخرى ذات العلاقة بالاسرة والابناء.
وأضافت الحاي انه من غير المقبول ان تترك الحكومة المواطن يصارع هذه الامواج العاتية من ارتفاع الاسعار وحده لابد من ضبط الاسعار ومحاولة تعويض المواطن ماديا ليستطيع الوفاء بمتطلبات الحياة وفي تلك الظروف الصعبة التي يواجهها.