Get Adobe Flash player

أين حقي بالأمن الوظيفي؟

 

عدم تحقق الرضى والأمن الوظيفي للعامل بالقطاع الخاص وإستمرار الغموض حول المستقبل وممارسات بعض اصحاب القرار التعسفية قد يكون أشد سوءً من البطالة، فلا توجد مؤسسة ناجحة ذات إنتاجية مرتفعة إلا وكان الأمن الوظيفي قد تحقق فيها، وتمتع به جميع موظفيها، حيث أن عدم تحقق الأمن الوظيفي وتعطيل تطبيق القوانين والمزايا الممنوحة للعامل بالقطاع النفطي الخاص دائماً ما ينعكس على كفاءات العاملين وعطاؤهم وتدني مستواهم.
فعدم تحقق الأمن الوظيفي يضع العامل تحت ضغوط نفسية وشعور بالقلق وعدم الطمأنينة مما سينعكس على أداء مهماته الوظيفية، وعدم إخلاصه في العمل و تشتيت كامل طاقته الفكرية بأمور أخرى، وعدم استثمار تلك الطاقة الموجهة لأعمال الوظيفة سيؤدي بالانشغال عن ما هو أولى، هذا إذا افترضنا جدلاً انه كلف بمهام عمل أساساً.
الخلل في النظام الإداري وعدم إلزام وإخضاع المقاولين بتطبيق اللائحة التنفيذية لمؤسسة البترول الكويتية بما يخص العمالة الوطنية عدا النسب والاعداد الواجب تحقيقها في العقود الخاضعة لقرار التكويت فقط، اما ما يجب ا ن يحتويه بند التكويت من مزايا ممنوحه للعاملين فلم تلتزم به شركات القطاع الخاص بل ذهبت الى ابعد من ذلك بممارسات سافره للتهميش والإقصاء وسلب للحقوق والتعسف دون أي رادع، لا من قريب ولا من بعيد وأحياناً كثيرة تشكل الشركات الحكومية المنظمة والمراقبة لعمل القطاع الشريك الأكبر باتخاذها موقف المتفرج لما يتعرض له العمال من ظلم، وزد على هذا سبات النقابة المخجل عن حقوق عمالها وما يجري في الوقت الراهن من زيادة التحديات والمعوقات، التي يواجها الكثير من العمال و تتعدد أوجهها المقلقة بصورة مخيفة فمنها ما يمتد إلى إنهاء الخدمة، ومنها ما يمتد إلى التضييق ومنها ما يمتد إلى بخس الحقوق المالية على مستوى الأجور والترقيات والمكافآت السنوية، والمزايا المستحقة للعمال وغيرها العاملين بالقطاع النفطي الخاص يعيشون في دوامه انعدام التنسيق بين جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة وعدم ثبات آليات واضحة ومحددة، وانعدام المعايير العامة وعدم مساواتهم بحقوقهم القانونية أسوة بزملائهم المنتسبين لشركات النفط الحكومية.
يجب أن تكون الإدارة على دراية بمسئوليتها تجاه حقوق العمال وضمان العدل في الممارسات المهنية ليحقق طموحه و يثبت إمكانياته والعمل على توفير الفرص لتطويره وتنمية إنتاجيته ولكن للأسف الواقع غير ذلك وقلة من هذه الإدارات يتمتعون بهذا المستوى من الفكر والسياسة الإدارية.
فقدان الأمن الوظيفي يجعلك الخاسر الوحيد في اي مواجهة حتى ولو كان الحق معك، فحالة الإحباط العام للقطاع النفطي الخاص سببه عدم اكتراث المسؤولين برعاية مصالح عمالهم والعمل على تحسين أوضاعهم تجاه حقوقهم والدفاع عنها وانها وضعت لإيصال صوتهم لضمان العدل في الممارسات المهنية التي تتم داخل المؤسسة وحمايته من أصحاب شركات القطاع الخاص التي لا هم لهم سوى تحقيق أكبر عائد من الأرباح لصالح صاحبها ولو كان على حساب العاملين وعدم توفير ما يحفزهم على الإستمرار في العمل دون قلق حول مستقبله لتحقيق أقصى استفادة من إمكانياته ورفع مستوى إنتاجيته.
أما آن الأوان أن تبدأ المؤسسة بمعالجة التشوهات والعقبات التي يدفع ثمنها العاملون فقط في هذا القطاع، كلنا آمل أن تحظى العمالة الوطنية باهتمام القيادات العليا بالقطاع النفطي، وهم لا شك مغيبون عن هذه الحقيقة، بالتحرك لأجل العمل فورا للقضاء على تلك العقبات والتحديات، وإيجاد مشروع لإقرار الحلول اللازمة والفاعلة والجادة سريعا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

بقلم / اسامه حسين راشد

 



 

نبض العمال..
زاوية مفتوحة ينشر من خلالها أراء ومقترحات العاملين في  شتى ميادين العمل ومختلف القطاعات (الحكومي والنفطي والخاص) يعبرون بأقلامهم عن هموم وآمال ومطالب العمال.
نرحب بتواصل العاملين معنا عبر هذه الصفحة بمشاركاتهم ومقالاتهم وآرائهم..
على ايميل المجلة:

EL3MEL@hotmail.com