Get Adobe Flash player

أكاديميون: التنسيق بين التعليم وسوق العمل غائب منذ 40 عاما طالبوا بضرورة وضع خطط مدروسة لحل المشكلة

 

المنيس: لابد من التنسيق بين الجهات المعنية لربط التعليم بسوق العمل

العيسى:بطالة مقنعة بين 350 الف موظف كويتي بالحكومة

الشراح:توجيه التعليم نحو سوق العمل يتطلب تكاتف كافة الجهات والقطاع الخاص

إنتقد اكاديميون ومتخصصون عدم التنسيق فيما بين الجهات المعنية لتواكب مخرجات التعليم متطلبات سوق العمل الامر الذي يخلق تكدس في اعداد الخريجين في تخصصات معينة دون الاخرى بالاضافة الى زيادة العبء على الدولة كونها ملتزمة بتعيين الخريجين وخلق مايسمى بالبطالة المقنعة داخل الوزرات والهيئات الحكومية.وحمل الاكاديميون المسئولية للحكومة ومجلس الامة لعدم قيامهم بالدور التشريعي والتنفيذي واتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة هذا التحدي الذي يبحث عن حل منذ سنوات مطالبين ديوان الخدمة المدنية والجهات المعنية من وزارة التعليم العالي وجهات التخطيط بضرورة التنسيق لتوجيه مخرجات التعليم في الطريق الصحيح ووضع الخطط والبرامج على المستوى القريب والبعد لتوفير التخصصات المطلوبة لسوق العمل للحد من اعداد العمالة الوافدة داخل قطاعات العمل سواء في القطاع الخاص او الحكومي.

- بداية اكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد المنيس ان معظم مخرجات التعليم الكويتي تركز على التخصصات الانسانية على حساب التخصصات الاخري العلمية والدقيقة والحقيقة ان هناك تشبع في هذه التخصصات داخل سوق العمل غير ان فرص العمل محدودة في القطاع الخاص وتقتصر فقط على القطاع الحكومي الذي يعج بالموظفين والخريجين الجدد لذا لابد من تنشيط دور القطاع الخاص وتنويع التخصصات العلمية من خلال اتاحة فرص وظيفية مهنية عالية الدقة وفتح المجال امام الاستثمار الاجنبي بادخال شركات عالمية وفروع لها في الكويت بحيث تستوعب هذه الشركات بعض المؤهلات والتخصصات الدقيقة  وتوظيف مهارات وقدرات الشباب الكويتي من الخريجين وهذا في اعتقادي امر مهم سوف يخدم ايضا تنويع مصادر الدخل في البلاد ويخفف من العبء على ميزانية الدولة والتي توجه الى بند رواتب العاملين في الوزرات والجهات الحكومية .
واوضح المنيس انه من الضروري ان يكون هناك تعاون وتنسيق كامل من قبل كافة الجهات المعنية ومنها ديوان الخدمة المدنية والقطاع الخاص وباقي الجهات المعنية لوضع حلول لهذا التحدي الخطير الذي يواجه سوق العمل الان بل ومنذ فترات طويلة جدا. وطالب المنيس بضرورة توجيه التعليم الجامعي حسب حاجة سوق العمل في بعض التخصصات على سبيل المثال منها التمريض مثلا فعلى الحكومة ان تعطي حافزا لهؤلاء حتى يكون المجال حافز لهؤلاء الشباب على التوجه الى تخصث التمريض في التعليم التطبيقي فاذ لم يكن هناك حافز من الدولة للعمل في تخصصات معينة لن يتوجه الخريجين الى تخصص ترغب فيه الدولة خاصة ان العمل في الحكومة بغض النظر عن التخصص متاح ويجد فيه الخريجين الملجأ الوحيد لهم عند التخرج لذا لابد ان تضع الدولة والقطاع الخاص والتعليم حلول سريعة وعاجلة لهذه المشكلة التي يعاني منها سوق العمل فهناك وفورات في تخصصات الانسانية والنظرية وتكدس بالاف في القطاعات الحكومية المختلفة ما يمثل عبء على الدولة وميزانيتها التي توجه الى الرواتب وعدم وجود انتاج يقابل هذه الملياران التي توجه سنويا لهذا البند.
وأضاف المنيس بان التعليم هو الركيزة الاساسية للتنمية ومن هنا لابد من الاهتمام بقضية توافق مخرجات التعليم وسوق العمل وجعلها اولوية حكومية ونيابية وبالنسبة للجهات المعنية الاخرى بحصر التخصصات النادرة والمطلوبة والعمل على توفيرها من خلال توجيه التعليم نحو توفير هذه التخصصات المطلوبة كما لابد من التنسيق مع القطاع الخاص في هذا الصدد الذي تجد فيه فرص العمل ضعيفة ويولي اهمية للعمالة الوافدة على حساب العمالة الوطنية فمن الممكن التعرف على متطلبات القطاع الخاص من الخريجين والعمل على توفيرها من خلال اليات محددة يتم متابعتها اول باول لتحقيق الاهداف المرجوة من هذا الهدف الذي لايحظى حاليا باهتمام الجهات المعنية او قد لايكون ضمن اولوياتها الحالية على الرغم من اهمية هذه القضية الوطنية الخالصة .
- بدوره قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور شملان العيسي من الكوارث والتحديات التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي ان مخرجات التعليم في وداي وسوق العمل في وادي اخر خاصة اذا علمنا ان هناك عمالة في القطاع الحكومي المتمثل في الوزرات والجهات الحكومية يبلغ عددها 350 الف موظف يحملون الدولة رواتب تزيد على 4 مليار دينار سنويا ترصد في الميزانية العامة للدولة سنويا هذه العمالة اذا تم فرزها لاتجد غير 50 الف يستحقون هذه الوظائف مع العلم اننا لسنا ضد توظيف الكويتين لكن هناك بطالة مقنعة داخل العمل الحكومي يالذات وهذا ناتج عن عدم التنسيق بين الجهات المختصة بعضها ببعض غير ان الخريج في نفسه  يعلم ان الوظيفة الحكومية مضمونة وافضل له من القطاع الخاصة مايحدو به الى الانخراط في اي تخصص سهل التدريس فيه ولقد لاحظنا الاقبال الكبير على الكليات النظرية دون العلمية التي يندر فيها تواجد الكويتين فالى متى سنظل نعتمد على العمالة الوافدة في التخصصات النادرة ان الامر يحتاج الى تكاتف كل الجهود من اجل توافق مخرجات التعليم مع سوق العمل لتوفير فرص عمل للخريجين بما يتوافق مع متطلبات السوق .
وبين العيسى ان المسئولية تقع في المقام الاول على الحكومة ومجلس الامة اللذان في يدهما الادوات التنفيذية والتشريعية فلابد من نظرة جادة الى هذا الملف والمهم والحيوي خاصة خلال هذه المرحلة التي نجد فيها خريجين لايجدون فرصة عمل بسبب توافر تخصصاتهم كما ان القطاع الخاص لايرغب في تعيين هؤلاء ويجد فيهم عبء عليه ويفضل الاستعانة بالعمالة الوافدة الارخص والاكثر مهارة احيانا لذا لابد ان يكون هناك حلول جذرية لهذا الوضع فهل يصدق ان يتساوى الخريجين بعضهم ببعض في الوظيفة بمعنى ان خريج جامهة هاربرد يتساوى مع خريج جامعة غير معروفة في الفلبين او الاردن او غيرها من الدول سواء عربية او اسيوية غير ان الوسطة والمحسوبية علمت الخريج التواكل والتخاذل طالما هناك واسطة او محسوبية تضمن له العمل في مجال مرموق فهذا يستوجب منا جميعا الى وقفة جادة وحازمة خاصة مجلس الامة والحكومة من اجل وضع حلول على المستوى البعيد والقريب للمشكلة والتي اعتبرها ازمة ينتج عنها مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة .   

 واضاف العيسى بان الابعاد والنتائج المترتبة على عدم توجيه التعليم وفقا احتياجات السوق  ليست جيدة على الاقتصاد الوطني وسوق العمل فلابد من التحرك من خلال خطة مدروسة بعناية وفوق هذه الخطة اصدار تشريعات وقوانيين معينة تخدم هذا التوجة وهنا ياتي دور السلطتين  التشريعية والتنفيذية في سن القوانين وتنفيذها على ارض الواقع .
- وقال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور يعقوب الشراح بالفعل ليس هناك اي علاقة بين التعليم سواء الجامعي او التطبيقي وبين سوق العمل في البلاد وهذه مشكلة نعاني منها منذ 4 عقود مضت ولم يتم حلها او وضع حلول جذرية لها من الجهات المعنية سواء كان وزارة التعليم العالي نفسها او ديوان الخدمة المدنية او اي جهة معنية اخرى والسبب في ذلك توجه اغلبية الخريجين الى الحكومة للعمل بها اي في الوزرات والجهات الحكومية المعروفة ولايقبل باي حال من الاحوال العمل في القطاع الخاص وهذا ماتؤكده الارقام والاحصاء التي نعرفها جميعا وتنشر اما في الصحف او توجد في تقارير رسمية فهناك عشوائية كبيرة في التعيين ايضا فقد تجد خريج كلية العلوم السياسية ويعمل في الادارة او خريج اعلام وتجده يدير او ينفذ عمل في غير تخصصه وهذا يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان هناك عدم اتفاق فيما بين مخرجات التعليم وبين سوق العمل الكويتي الذي يعج بالعمالة الوافدة لذا يجب اعادة النظر في خطة التعليم بشكل او بصورة مستقبلية والتنسيق مع الجامعة والتخطيط في الدولة لوضع الخطط وحصر احتياجات البلد من التخصصات وليكن خلال عشر سنوات والعمل على تطبيق هذه الخطط حتى تتحقق الاهداف المرجوة من هذه الخطط بتوفير العدد المطلوب من الخريجين وفقا لاحتياجات السوق.
واوضح الشراح ان هذا الامر يمثل عبء كبير على كاهل الدولة لذا لابد ان يكون هناك تعاون وتنسيق بين الجهات الاكاديمية وبين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة كافة في هذا الصدد من خلال توجيه التعليم الجامعي والتطبيقي حسب احتياجات السوق في بعض التخصصات منها تخصصات في التدريس مثل الرياضيات والفزياء وغيرها من التخصصات الاخرى الغير موجودة بين العمالة الوطنية فمن غير المعقول ان نناقش هذه القضية منذ 40 عاما وحتى الان مازلنا نعاني منها حتى الان ولدينا دراسات وتشريعات وقوانين كثيرة في هذا الصدد لكن لاتنفذ نهائيا حتى الان فهذا امر غير معقول وغير مقبول من الاساس فلقد تكدست تخصصات نظرية وانسانية داخل سوق العمل على حساب التخصصات العلمية الهامة فيجب وضع هذه المشكلة تحت المجهر والعمل على خلها خاصة انه قد ياتي وقت ويصبح الجهاز الحكومي غير قادر على الوفاء بتوفير فرص العمل للخريجين فقد بدات هذه المشكلة بالفعل ونرى هناك اعداد من الخريجين في طابور التوظف لان التخصصات الحاصلين عليها بها اعداد كبيرة داخل الوزرات والجهات الحكومية المختلقة .