Get Adobe Flash player

«خليه يخيس» شعار أهل الكويت لمحاربة الغلاء

«خليه يخيس».. شعار رفعه اهل الكويت في حملتهم ضد ارتفاع اسعار الاسماك بشكل مبالغ فيه.. بعد ان ملو طول إنتظار تحقيق الوعود بضبط السوق والسيطرة على الاسعار وسئموا تصريحات اطراف القضية وحججهم التي لا تنتهي.. حملة شعبية حملت طابع العفوية بعيدا عن اي توجهات سياسية، أطلقها الشباب المغرد مستغلين تكنولوجيا المعلومات التي أتاحت سرعة نشر الخبر ووصوله الى القاصي والداني من أهل الكويت..
تحية لأهل الكويت وتعاملهم الراقي مع القضايا التي تمس حياتهم وواقعهم المعيشي، خاصة وان هذه الحملة سجلت نجاح كبير وحققت هدفها، حيث انخفضت اسعار الاسماك لما يقارب النصف.. وهذا انجاز يسجل لهذا الشعب العاشق للبحر ولخيراته، فالكويت ذات طبيعة بحرية وحباها الله بالجون كمزرعة طبيعية لتكاثر ونمو الاسماك.. فكيف يصل كيلو  سمك الزبيدي لما يقارب سعر برميل النفط؟!.
هذه الحملة اظهرت العديد من الامور منذ انطلاقها..  فهي عززت الوعي الشعبي لدى الشارع وأكدت وحدته وتكاتفه في مواجهة القضايا العامة التي تمس المجتمع بكامله، وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط وهم شريحة العاملين، وكانت رسالة قوية من اهل الكويت أنهم شعب واحد تجمعهم المواقف والمصالح العامة. وما لفت انتباهنا أيضا هو مواقف بعض اطراف هذه القضية الذين حاولوا عبر تصريحاتهم التقليل من نجاح هذه الحملة، عبر الايهام بان الاسعار انخفضت لاسباب أخرى، مما يؤكد ان هؤلاء لا تعنيهم سوى مصالحهم الخاصة وتحقيق الربح حتى وان كان على حساب المصلحة العامة ومصلحة ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة.
ان نجاح هذه الحملة جعل الجميع يطالب بإستمرارها ليس فقط من أجل الاسماك، بل لابد وان تمتد لمختلف السلع الاخرى التي تشهد يوما بعد يوم زيادات كبيرة دون سبب مقنع، سوى اللهم تحقيق مصالح التجار.. الذين اصيبوا بالجشع وأصبحوا يغالون في اسعار بضاعتهم، مع غياب ملحوظ لوزارة التجارة وغيرها من الجهات الحكومية المسؤولة عن ضبط السوق ومراقبة الاسعار...
تحية لأهل الكويت والمقيمين على أرضها لتجاوبهم السريع وتفاعلهم مع حملات المقاطعة التي أتت بوادر ثمارها وستسمر حتى يتم الهدف المنشود وتعود الامور إلى طبيعتها وتصبح الاسعار في متناول الجميع، وليكن شعار المرحلة القادمة «خلوها تخيس» يرفعه اهل الكويت في وجه مستغلي قوت البشر والمتاجرين بمعيشتهم اليومية..