Get Adobe Flash player

«الملاريا».. لدغة بعوضة قتلت الملايين وحيرت العلماء

تحتفل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في جميع أنحاء العالم في ال25 من أبريل من كل عام باليوم العالمي للملاريا وتعد موضوعا مشتركا خاصا بهذه المناسبة. ويجسد موضوع هذا العام الرؤية الخاصة بعالم خال من الملاريا والتي ورد بيانها في الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا للفترة 2016-2030 والتي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في مايو 2015 إذ تستهدف الاستراتيجية إحداث خفض هائل في عبء الملاريا خلال السنوات ال15 المقبلة

يقتل مليون شخص سنويا عالميا ، 90% منهم في افريقيا
ينتقل من الأم الحامل إلى الجنين ومشاركة الحقن مع المصاب
يهاجم خلايا الكبد إلى ان تنفجر وينتقل للدم وتظهر الأعراض
استيراتيجية وقائية من وزارة الصحة الكويتية للحد من الملاريا
استشر طبيبك قبل سفرك للمناطق الاستوائية واحمي نفسك.

الملاريا
هو مرض يتسبب فيه طفيلي ينتقل عن طريق لدغة البعوض الحامل له إلى الإنسان، ويؤدي إلى إصابة الشخص بالحمى والقشعريرة، ويقدر أنه يقتل سنويا مليون شخص على مستوى العالم، 90% منهم في قارة أفريقيا، ومعظمهم أطفال أعمارهم أصغر من خمس سنوات. ويعتبر مرض الملاريا شائعا في المناطق الاستوائية ويقل في المناطق المعتدلة.
أعراض المرض
حمى ،قشعريرة ،تعرق غزير مع انخفاض حرارة الجسم ،صداع ،قيء ،إسهال. وتظهر أعراض الملاريا عادة على المصاب بعد التعرض للدغة البعوضة الحاملة للطفيلي بأسابيع قليلة، لكن بعض أنواع الملاريا قد تكمن في الجسم فترة أطول قد تمتد إلى أشهر أو سنوات.
أسباب المرض 
يتسبب في المرض طفيلي من عائلة المتصوّرات (بلازموديوم)، وهناك عدة أنواع منه قد تؤدي إلى المرض. وتنتج الإصابة من عدوى الشخص بالطفيلي “المتصوّرة” والتي قد تحدث عن طريق التعرض للدغة بعوضة أنوفيليس التي تحمل الطفيلي، وتقوم أنثى هذا النوع من البعوض بالتغذي على دم الضحية وذلك لتحصل على بروتينات تحتاجها في عملية إنتاج البويضات للتكاثر. ويعتقد أن طفيلي الملاريا يغير سلوك البعوضة الحاملة له بحيث تصبح أكثر انجذابا إلى البشر، في آلية تهدف لزيادة انتشار الطفيلي ونجاحه في الانتقال إلى الإنسان.
انتقال العدوى
ينتقل من الأم الحامل إلى الجنين ،وينتقل الدم الملوث بطفيلي المتصورة عن طريق مشاركة الحقن، أي استعمال حقنة سبق استعمالها من قبل شخص مصاب بالملاريا، مما يؤدي إلى انتقال الطفيلي عبر حقنة الدم الملوثة إلى الشخص التالي.
الدورة في جسم الإنسان
يدخل الطفيلي إلى الدم وينتقل البلازموديوم عبر الدم إلى الكبد، وهناك يكمن عادة لفترة أسابيع وفي الكبد يهاجم الطفيلي خلايا الكبد ثم يبدأ التكاثر فيها، وبعد أن يصل لمرحلة النضج تنفجر خلايا الكبد المصابة وتطلق الطفيلي الناضج إلى مجرى الدم وتصل الخلايا الناضجة المطلقة من الكبد إلى الدم، تهاجم المتصوّرات خلايا الدم الحمراء، ووقتها تبدأ الأعراض في الظهور.
وعندما تلدغ بعوضة أنوفيليس غير مصابة الشخص المصاب، فإن الطفيلي ينتقل إليها، ومنها ينتقل إلى شخص سليم غير مصاب ليبدأ دورة أخرى.
مضاعفات الملاريا
فقر الدم ،انخفاض سكر الدم ،صعوبات في التنفس بسبب تجمع السوائل في الرئتين. فشل الكلى ،فشل الكبد ،الملاريا الدماغية، إذ تغلق خلايا الدم الحمراء المصابة بالطفيلي الشرايين الصغيرة في الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث انتفاخ في الدماغ وضرر، كما قد يقود إلى غيبوبة.
تكرار النوبات، إذ قد تزول أعراض الملاريا فترة قد تمتد لسنوات، ولكنها تعود مرة أخرى. وهذا يحدث عادة في الأنواع من البلازموديوم التي تؤدي لملاريا أقل حدة.
مقاومة
منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي بدأت تظهر حالات مقاومة لعلاج الملاريا، وينتج هذا عن تطور سلالات من طفيليات المتصورات مقاومة لهذه الأدوية، مما يصعب من العلاج ويزيد مخاطر انتشار المرض. وقد يكون أحد الأسباب هو عدم التزام المريض بإرشادات الطبيب عند متابعة العلاج بعد زوال الأعراض، مما يقود إلى عدم القضاء على كل الطفيليات في جسمه فتعيش وقد طورت مقاومة للمرض، بشكل يشابه المثل الشائع. وتنتقل هذا الطفيليات من المصاب الذي يظن أنه قد شفي بسبب زوال الأعراض، وذلك عبر لدغه من بعوضة الأنوفيلس التي تنقل هذا الطفيلي المقاوم إلى شخص آخر.
محاولات لتطوير تطعيم
حتى هذه اللحظة لم يتمكن العلماء من تطوير تطعيم الملاريا. والتطعيم هو مادة تعطى للجسم بهدف تعريفه على الطفيلي المسبب للمرض وتحفيزه على التعرف عليه وتدميره وتذكره، بحيث عندما يواجه جهاز المناعة الطفيلي بعد ذلك يكون قادرا على تذكره والقضاء عليه. وعادة ما يكون التطعيم مكونا من خلايا ميتة أو ضعيفة (تم إضعافها) للطفيلي المسبب للمرض أو لأجزاء من خلاياه أو سموم ضعيفة من التي يطلقها، ويستمر العلماء في إجراء الأبحاث محاولين تطوير تطعيم للملاريا، ويكمن الهدف في الوصول لتطعيم فعال في إعطاء مناعة للجسم بحيث يتمكن الجسم من قتل طفيلي الملاريا عند التعرض له، وتكمن إحدى الصعوبات المتعلقة بتطعيم الملاريا في أن المرض تتسبب فيه عدة أنواع مختلفة من طفيليات المتصوّرة يصل عددها لخمسة أنواع، وهي المتصورة المنجلية والنشيطة والوبالية والبيضوية والنولسية، وهذا يعني أن تطوير تطعيم لنوع واحد قد لا يوفر وقاية ضد الأنواع الأخرى.
وفي أغسطس 2013 أعلن باحثون أميركيون تطويرهم لتطعيم للمتصورة المنجلية بنسبة نجاح تصل إلى 100%، وذلك بعد أن أجروا اختبارات على 40 متطوعا. ولكن حتى لو أثبتت الاختبارات اللاحقة صحة استنتاجات هؤلاء الباحثين فسوف يحتاج التطعيم إلى سنوات أخرى من التطوير والتجارب قبل أن يحصل على الموافقة من السلطات الصحية ويصبح متوفرا في الأسواق.
الوقاية
1-مكافحة البعوض في المجتمع والبيئة المحيطة، وذلك عبر استعمال المبيدات الحشرية وطمر البرك والمستنقعات التي تشكل أماكن لتكاثره.
2-تحصين البيت من البعوض، وذلك برشه بمضاد حشري ملائم
3-استعمال الناموسية أثناء النوم، ويفضل المعالجة بالمبيدات الحشرية، وخاصة للنساء الحوامل والأطفال
4-تغطية الجلد والجسم بملابس طويلة وانتعال حذاء طويل، وذلك لحماية الجسم من هجمات البعوض، وخاصة خلال فترة الليل التي ينشط فيها البعوض، وتمتد من غروب الشمس مساء حتى شروقها صباحا.
5-رش مبيد حشري على الجلد والثياب، ويجب استعمال النوع الملائم، فهناك أنواع ملائمة يمكن استعمالها على الملابس، بينما توجد أنواع أخرى خاصة للرش على الجلد مباشرة
6-استشر طبيبك قبل سفرك إلى أي مكان في العالم وخاصة المناطق الاستوائية، إذ سوف يشرح لك الأمراض المنتشرة هناك ويعطيك توصياته ويبين لك ما أنت بحاجة إليه من تطعيمات أو علاجات قبل السفر لحماية نفسك.



القطان : عالجنا 388 حالة “ملاريا في الكويت عام2016

أكدت الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة بوزارة الصحة الكويتية الدكتورة ماجدة القطان خلو البلاد من مرض الملاريا مشيرة الى أنه تم خلال عام 2016 علاج 388 حالة
وأوضحت القطان في مناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الملاريا الموافق 25 ابريل تحت شعار (اقضوا على الملاريا قضاء مبرماً) أن الحالات التي تم علاجها وفدت من دول موبوءة.
وذكرت أن الاستراتيجية الوطنية المعدة من قبل الوزارة تركز على الوقاية من ظهور الملاريا في الكويت وحماية المسافرين الى المناطق الموبوءة لافتة الى أن هذا المرض يتسبب بوفاة أكثر من 400 ألف شخص حول العالم سنويا
وبينت أن الوزارة ضمن اجراءاتها الاحترازية تطلب عند استقدام العمالة من الدول الموبوءة فحصها للتأكد من عدم إصابتها بالملاريا ثم يعاد الفحص مرة أخرى عند دخولها الكويت للتأكد من خلوها من مثل هذه الامراض.
ودعت القطان المسافرين الى المناطق الموبوءة في القارة الافريقية أو دول شرق وجنوب آسيا الى ضرورة مراجعة عيادة السفر الموجودة بقسم صحة الموانئ والحدود بمنطقة الصباح الصحية قبل أسبوعين من تاريخ السفر لأخذ الاحتياطات المطلوبة والتطعيمات اللازمة لمختلف الامراض ومن بينها الملاريا.